close
    • رئيس مجلس إدارة مصرف التنمية الدولي للإستثمار والتمويل د. زياد خلف عبد: نحتاج إلى تعاون الحكومة والجهاز المصرفي والشركات العالمية
  • 01 Jan 2020

    رئيس مجلس إدارة مصرف التنمية الدولي للإستثمار والتمويل د. زياد خلف عبد: نحتاج إلى تعاون الحكومة والجهاز المصرفي والشركات العالمية

    عضو مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية ورئيس مجلس ادارة مصرف التنمية الدولي للاستثمار والتمويل د. زياد خلف عبد، خلال مؤتمر ومعرض النفط والغاز في العراق، عن (اهمية تكاتف جهود القطاعين العام والخاص بمساندة الجهاز المصرفي من اجل النهوض بالقطاع النفطي).

     

    واكد د. خلف عبد (ضرورة تسليط الضوء على واقع الاقتصاد العراقي الحالي، وكيفي مكن للقطاعات ان ترخيب ظلالها الايجابي على هذا الإقتصاد، ولاسيما القطاعات الصناعية والتجارية والتي تمثل ايراداتها جزءاً كبيراً من الناتج المحلي).

     

    واشار د. خلف عبد الى (ان العراق دولة محورية في اقليم الشرق الاوسط وثروتها لنفطية تُصنّف ضمن الدول الثلاث الاولى في حجم المخزون  النفطي عالمياً، حيث يعتبر قطاع النفط المحرك الأساسي والداعم للإقتصاد العراقي).

     

    واضاف د. خلف عبد : (رغم ذلك، فقدا ثبتت تجار بالدول بأن الإقتصادات الريعية والتي تعتمد على النفط فقط، والتي تُشكل واردات الدولة، ليس لديها المقدرة المالية لمواجهة التحديات والإنتكاسات والأزمات الإقتصادية).

     

    وتابع د. خلف عبد: (أما على صعيد العمل المصرفي في العراق، والذي نُمثل نحن جزءاً منه، فاذا عرضنا بعض البيانات المالية بشكل موجز، يتبين أن إجمالي رؤوس أموال المصارف الخاصة تبلغ 12 تريليون دينار عراقي وحجم الودائع في القطاع المصرفي الخاص بلغ 11 تريليون دينار عراقي).

     

    مؤكداً بلوغ اجمالي الائتمانات النقدية الممنوحة من قبل المصارف الخاصة حوالي 8 تريليون دينار عراقي، اي ما نسبته 73% من حجم الودائع في المصارف الخاصة مما يدل على وجود فرص كبيرة في القطاع المصرفي الخاص، لقدرتها على توفير احتياجات التمويل لكافة الشرائح المجتمعية والشركات المحلية والاجنبية، 

    وتالياً توسيع مساهمته في الاقتصاد الوطني، لينعكس ذلك في إرتفاع نسبة مساهمته في تكوين رأس المال الثابت،

     

    وفي الناتج المحلي الحقيقي، وفي الناتج المحلي غير النفطي، من خلال العمل على تقليص ارتباط نمو الناتج المحلي مع الصادرات النفطية، وتقليل الاعتماد على مصدر واحد للدخل والاتجاه نحو التنوع من خلال اعادة الإقتصاد، وصولاً إلى إقتصادي تواءم مع متطلبات التنافسية والنمو، ويتضمن المرونة في مواجهة التغيرات المتلاحقة على الصعيد الدولي.

     

    وقال د. خلف عبد (ان اتباع سياسة التمويل المصرفي بدلاً من اعتماد تمويل التنمية على الميزانية العامة، سيساهم ايضا في تفعيل دور مؤسسات التمويل المتخصصة، في الشكل الذي يؤدي الى تنامي الاستثمارات، وتنمية الوعي الادخاري بين افراد المجتمع، وتجميع المدخرات الوطنية، وتوجيهها لتنمية الاصول الانتاجية في الإقتصاد الوطني).

     

    وتحدث د. خلف (ان هناك وافداً جديداً يكثر الحديث عنه في المحافل الدولية والعربية في السنوات الثلاث الاخيرة، يُعرف بالثورة الصناعية الرابعة، وقد أصبحت جميع دول العالم، ومنها العربية، معنية بوضع الاستراتيجات، وتنفيذ السياسات والاليات والاليات اللازمة لمواكبة هذه الثورة، والعمل على مواجهة التحديات التي تفرضها على الإقتصادات وعلى مسيرة التنمية، وفي الوقت نفسه، الاستفادة من الفرص التي توفرها هذه الثورة لتحقيق التنمية المستدامة).

     

    واضاف د. خلف عبد: ادراكا منا لاهمية مواكبة الثورة الرقمية Digital Revolution والتي هي امتداد للثورة المعلوماتية Information Revolution حيث قامت مصارفنا بالاستثمار وبشكل كبير في البنية التحتية بإستخدام التقنيات المتطورة، تماشياً مع التوجهات والممارسات الدولية في التحول نحو الاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا المالية، الأمر الذي سيوفر عناصر التحصيل المفصلية للتحول الى الحكومة الإلكترونية (e-government) في مختلف مفاصل الدولة، وخصوصاً قطاعي النفط والطاقة، حيث إن موضوع الجباية الإلكتروني سيكون إستراتيجياً بالنسبة إلى كافة المستثمرين في هذين القطاعين.

     

    وتابع د. خلف عبد: (هذا ما عملنا عليه في العام 2019 كمصارف وشركات دفع الكتروني، بالتعاون مع البنك المركزي العراقي، اذ قمنا باقتناء نظام متكامل للجباية والتحصيل، ليُوفر قنوات إلكترونية متعددة للمواطن العراقي، بالاضافة الى امكانية ربط هذا النظام مع قاعدة البيانات الخاصة بالجهة الحكومية المعنية، الأمر الذي يسهل عملية أتمتة التحصيل، وبالتالي تخفيض الاهدار والنهوض في واقع القطاع).

     

    ونبه د. خلف عبد الى ان ما يمر به إقتصادنا راهنا، يحتم علينا ان نبادر بالاسراع في مواجهة التحديات التي يُواجهها إقتصادنا، من خلالا لعمل على إنشاء ظروف النمو وخلق البنية التحتية والبيئة الملائمة، من اجل تمكين القطاعات الحيوية من تحقيق نمو سريع في السنين المقبلة،

    وأن إعادة الهيكلة الاقتصادية يحتم علينا كمصارف ومؤسسات مالية خاصة وحكومية، العملوياً لمساعدة الحكومة المركزية في توفير البيئة المناسبة للاستثمار، بالإضافة إلى توفير الموارد المالية الضرورية، والعمل على خلق الشراكات الاستراتيجية مع المؤسسات العالمية، وبهدف معالجة التحديات التي تم التطرّق إليها آنفاً.

     

    ولفت د. خلف عبد الى أن هذه الجهود ايجاد طرق لتمويلها بشكل سليم، وهنا يبرز دور المصارف الخاصة والحكومية في استحداث وخلق قنوات متنوعة، لتمويل المشاريع الإستثمارية في قطاع النفط والغاز من خلال الشراكات مع مؤسسات التمويل العالمية والتي كان لنا دور وتجربة سباقة، والتي تبلورت بتوقيع اتفاقية تمويل مع مؤسسة التمويل الدولية (IFC) بالاضافة الىشركات عالمية اخرى.

     

    وأن مصارفنا على إستعدادت امل ادارة وتقديم كافة الخدمات المصرفية، بما في ذلك تمويل المشاريع Project Finance وتقديم الاستشارات المالية، وبما يساهم في تطوير البنية التحتية والتكنولوجيا المستخدمة في انتاج النفط والغاز، كما ان المصارف تمتلك القدرة الكاملة بالموارد البشرية اللازمة والملاءة والرصانة المالية الكافية، لفتح سقوف ائتمانية مع الأطراف الخارجي، وبهدف إعادة إعمار العراق وتنفيذ المشاريع الإستثمارية.

     

    وختم د. خلف عبد: (بالنظر الى المرحلة التي يعانيها اقتصاد العراق، فإن العمل يتطلّب إرساء اطار تشريعي يلائم الإقتصاد الرقمي والصناعة الرقمية، وضرورة تعاون القطاع الحكومي مع القطاع الخاص لتشجيع الصناعية الرابعة، من خلال حزمة من السياسات الصناعية والتجارية تُشجع التحديث التكنولوجي، والتحويل الرقمي في الصناعات الوطنية، ودعم وإحتضان القطاع الخاص والتعامل معه كشريك وتقديم جميع أنواع الدعم والتسهيلات له، وتحقيق مبدأ المشاركة بين هو بين القطاع العام).