close
    • تخفيض نسبة فوائد الإقراض مرهون بشروط ومواجهة الأزمة المالية تتطلب خريطة طريق لتفعيل القطاع الخاص  رئيس مجلس إدارة مصرف التنمية الدولي وممثل العراق في اتحاد المصارف العربية د. زياد خلف عبد
  • 01 Jan 2020

    تخفيض نسبة فوائد الإقراض مرهون بشروط ومواجهة الأزمة المالية تتطلب خريطة طريق لتفعيل القطاع الخاص رئيس مجلس إدارة مصرف التنمية الدولي وممثل العراق في اتحاد المصارف العربية د. زياد خلف عبد

    لفت ممثل العراق في اتحاد المصارف العربية، رئيس مجلس إدارة مصرف التنمية الدولي د. زياد خلف عبد الى (أن مواجهة الأزمة المالية تتطلب خريطة طريق لتفعيل القطاع الخاص، وقال عبد في مقابلة صحافية اجرتها (إدارة المركز العراقي الإقتصادي السياسي)، وتنشرها مجلة، إتحاد المصارف العربية، انه يجب على الحكومة في الفترة المقبلة، العمل على خريطة طريق واضحة ورؤية واضحة، بغية تفعيل دور القطاع الخاص وبكل تفرعاته، وفي مختلف القطاعات الإقتصادية، وبما يضمن زيادة الإنتاجية، والتقليل من الأعباء المالية على الحكومة من خلال توفير فرص عمل للقوى العاملة)، مشيراً إلى أنه (من الضروري العمل في الفترة المقبلة على تحرير القطاع المصرفي، وتوفير جميع الدعم والسبل الممكنة بغية النهوض بالقطاع، الذي يعدُّ العمود الفقري، والمحرّك الرئيس لبقية القطاعات الإقتصادية).

     

    الحلول الممكنة:

    في التفاصيل، قال رئيس مجلس ادارة مصرف التنمية الدولي د. زياد خلف عبد (هناك عدداً كبيراً من الحلول التي من الممكن أن تتطرق لها الحكومة في الفترة المقبلة، منها تفعيل شراكاتا لقطاعين العام والخاص حيال الكهرباءة والطاقة والصناعة والزراعة، وبما يضمن زيادة كفاءة هذه المؤسسات، والتقليل من الأعباء المالية على خزينة الدولة، وتوفير البيئة المناسبة للإستثمار الأجنبي)، مشيراً إلى أنه (يجب النظر بموضوع الخصخصة للشركات الخاسرة، التي تزيد من الأعباء المالية على الدولة بحيث تتم خصخصة هذه الشركات بشكل كلي أو جزئي وكل حالة على حدة، ومن المهم في الفترة المقبلة قيام الحكومة بإعادة النظر بعدد كبير من التشريعات، والتعليمات الخاصة بالإستثمار الداخلي والخارجي، وبما يسهم في تطوير بيئة الإستثمار، وتقليل الكلف والمخاطر والتحديات على الشركات التي تنوي الإستثمار في العراق).

     

    وأوضح عبد أن (المصارف الأهلية والحكومية وبالتعاون مع البنك المركزي، يجب أن تعمل على توفير الاقراض والتمويل الضروريين للشركات في قطاعي الصناعة والزراعة، وبما يساهم في تحول العراق من إقتصاد ريعي يعتمد على صادرات النفط إلى دولة مصدّرة، ولديها إكتفاء ذاتي).

     

    ثورة المصارف:

    واشار د. زياد خلف عبد الى ان (القطاع المصرفي الأهلي العراقي، شهد ثورة ونقلة نوعية في السنوات الماضية، وذلك من خلال الخدمات والمنتجات المصرفية والإلكترونية المقدّمة من هذه المصارف، التي جاءت بعد أن أدركت المصارف الأهلية أهمية الإستثمار في جانب البنية التحتية، والأنظمة الإلكترونية الضرورية لتطبيق التكنولوجيا المصرفية والتحول الرقمي فيا لوقت الراهن، وبما يُسهم في توفير أفضل الخدمات المصرفية المتطورة).

    وقال د. عبد: (لقد عمل مصرف التنمية الدولي وبشكل جاء، في تطبيق الممارسات المصرفية الرائدة من خلال توفير باقة متنوعة من القروض والسلف، وبما يتماشى مع متطلبات الشرائح المجتمعية، ومتطلبات الشركات الصغيرة والكبيرة، وتوفير احتياجات التمويل المطلوبة، حيث قام المصرف بمنح اكثر من (35) مليار دينار في جانب قروض التوطين، واكثر من (15) مليار في جانب تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة، وكذلك قام المصرف باستحداث منتجات متعددة في جانب الودائع، وبما يُسهم في جذب المودعين، وتوفير الملاذ الآمن للإستثمار،من خلال توفير عدد كبير من الودائع، وبإستحقاقات متعددة، وذلك لتوفير نسب العوائد المرجوة لكل مودع، والإستمرار بتوزيع أرباح هذا الإستثمار بشكل شهري لمساعدة الزبون على تغطية مصاريفه وإحتياجاته اليومية).

     

    نسبة الفوائد:

    وفيما يتعلق بنسب الفائدة على القروض، ذكر د. زياد خلف عبد ان (المصارف تعتمد على سياقات وآليات محددة عند إحتساب نسب هامش الفائدة ونسب الفوائد على الإقراض، حيث يتم الأخذ في الإعتبار كلفة مصادر الأموال (Cost of Fund) أي بمعنى آخر، الفوائد المدفوعة في جانب الودائع، حيث تُعتبر هذه النسبة في العراق مرتفعة جداً مقارنة بدول الجوار والعالم، التي تصل الى اكثر من (7%) سنويا على الدينار، كما ان كلفة إدارة الأموال ونقلها وحفظها في العراق تعدُّ مرتفعة وفي ظل المصاريف التشغيلية المرتفعة، وكلفة التأمين على هذه الأموال، وعليه وللحفاظ على نسبة هامش الفائدة المقبولة عالمياً ( 2%-3%) فان المصارف العراقية تجبر على الاقراض بما لا يقل عن (10%) سنويا).

     

    وأضاف د. عبد أنه (بناء على ذلك، ونظراً إلى ضرورة التقليل من نسبة الفوائد المقبوضة من قبل المصارف في جانب الاقراض، فانه من الضرورة العمل على تحرير القطاع المصرفي، والتقليل من هيمنة البنوك الحكومية على التعاملات مع القطاع العام، وبما يُعزز من مصادر الأموال المتاحة للقطاع المصرفي الأهلي، والتقليل بشكل كبير على كلفة مصادر الأموال. الأمر الذي سيُسهم وبشكل مباشر في التقليل من الفوائد في جانب الإقراض). مشيراً إلى أن (نسبة الفوائد المدفوعة على الإقراض تأخذ في الإعتبار المخاطر المتعلقة بالزبون والعراق أيضاً، حيث إن الظرف الإقتصادي والأمني الحالي يفرض مخاطر مرتفعة على المصارف، وبالتايفان العائد والمخاطر يجب ان يتماشي اسويا وحسب الممارسات المصرفية العالمية).

     

    ولفت د. عبد إلى أن (الفوائد المدفوعة على الودائع الثابتة في العراق تعُد الأعلى إقليمياً وعالمياً، حيث إنه وفي حال مقارنة الفوائد المدفوعة على الودائع في دول الجوار، التي لا تتجاوز الـ (3%) سنوياً وفي الدول الأوروبية لايتجاوز الـ LIBOR عن نصف في المئة سنويا)، مؤكداً (هذه الفوائد مرتفعة وذلك للمخاطر الكبيرة المتعلقة بالعراق، وبسعر الصرف، الذي يتعرض لتذبذبات كبيرة جراء الوضع الإقتصادي والأمني السابق، بالإضافة إلى أن ثقة القطاع العام والجمهور في القطاع الخاص ضئيلة جداً، الأمر الذي يفرض على المصارف تقديم عوائد مغرية لجلب هذه الودائع).

     

    ضمان الودائع:

    وأوضح د. عبد أن (مشروع شركة ضمان الودائع يُعد احد اهم المشاريع التي قام بها البنك المركزي في الآونة الأخيرة، والأكثر أهمية وأولية بالنسبة إلى القطاع المصرفي الخاص، حيث إن من شأن هذه الشركة العمل على زيادة ثقة الجمهور بالقطاع المصرفي الخاص، وزيادة الوعي والخبرة بضرورة التعامل مع المصارف، وأسوة بما هو مطبّق في دول الجوار). موضحاً أن (هذه الشركة تهدف إلى توفير التغطيات المطلوبة للجمهور في حال تعثّر أحد المصارف عن تسديد التزاماته للمودعين، الأمر المهم جداً هنا أن المصارف مطلوب منها دفع تكاليف مقابل تغطية هذه المبالغ، وعليه فإن الجهات الرقابية في المصارف، بما في ذلك قسم إدارة المخاطر، وقسم السيولة سيكون لها دور كبير في إدارة محفظة الودائع بالنسبة للمصرف، والعمل على الإدارة والموائمة ما بين استحقاقات الموجودات والمطلوبات بشكل سليم، يضمن توفير السيولة المطلوبة في جميع الأوقات).

     

    واشار د. عبد الى (أن موضوع دمج المصارف هو أمر تحصيل حاصل وليس من الضروري ان يتم فرضه على المصارف، ويوجد في العراق اليوم اكثر من (40) مصرف اهلي اوتجاري او اسلاميا، إلأن المنافسة الشديدة ما بين هذه المصارف ستفرض على المصارف الصغيرة الخروج من السوق او ان تقبل الاستحواذ من احد المصارف الكبيرة، حيث ان هذه الظاهرة حصلت في غالبية دول الجوار، ولن يكون مستقبل القطاع المصرفي العراقي الخاص مختلفاً عن هذه التجارب)، مشيراً الى انه (يتم حصر هذه المصارف خلال فترة (5) سنوات المقبلة الى (25) مصرفنا، كما ان موضوع زيادة راس المال للمصارف اليوم غير ضروري على الاطلاق، حيث ان رأسالمال المصارف العراقية يعد الاعلى عربيا من ناحية متطلبات البنوك المركزية في دول الجوار، بالاضافة الى ان نسبة كفاية راس المال، والنسب الرقابية الاخرى المرتبطة براس المال متحققة، وبشكل كبير من قبل المصارف العراقية، وعليه لايوجد ما يتطلب زيادة راس المال، الذي يعد راس مال معطلاً).

     

    تطبيق الحوكمة:

    واكد د. عبد أن (البنك المركزي العراقي قاد في السنوات الثلاث الأخيرة عملية شاملة، فيما يخص احل بيئة والإطار التشريعي والرقابي للمصارف، وبالاخص مواضيع الامتثال، ومكافحة غسيل الأموال، والحوكمة المؤسسية الرشيدة، وإدارة المخاطر والأنظمة والبنية التحتية لنظم تكنولوجيا المعلومات المستخدمة في المصارف، الأمر الذي أسهم في نقلة نوعية للمصارف العراقية وفي مساعدة مصارفنا العراقية على تطبيق الممارسات المصرفية الرائدة أسوةً بالمصارف في دول الجوار) مشدداً على أن من أهم الإنجازات التي قام بها البنك المركزي مؤخراً إصدار قانون مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب رقم 39 في العام 2015، الذي أعطى إستقلالية تامة لمكتب الابلاغ عن مكافحة غسيل الاموال وتمويل الارهاب برئاسة محافظ البنك المركزي العراقي، بالاضافة الى اقرار تعليمات شاملة للحوكمة المؤسسية في المصارف التي فصلت ما بين دور السلطة التشريعية في المصرف) مجالس الإدارات، والسلطة التنفيذية للمصرف، والادارات العليا) ما أدى الى تفعيل دور لجان مجلس الادارة من خلال اقرار استراتيجية المصرف والسياسات والإجراءات المصرفية وتحديد الحدود والنسب المقبولة للمخاطر (Risk Appetite).

     

    وذكر د. عبد أن (البنك المركزي كان له دور مهم وفعال في العام 2017 من خلال عقد برامج تدريبية متخصصة في مجال إدارة المخاطر، ومكافحة غسيل الأموال، والتحليل الإئتماني، التي تم إشتراك  اكثر من ألف موظف مصرفي فيها على مدار العام 2017 داعيا الى (اهمية قيام الحكومة في المرحلة المقبلة بالتركيز على تطوير القطاع الخاص بجميع القطاعات الإقتصادية، وضرورة أن يتم النظر بكل تفهم وإيجابية ودراسة جادة لكل المطالب التي يتقدم بها القطاع الخاص بجميع قطاعاته الفرعية والجزئية، ومن خلال الجهات الممثلة له في الغرف الصناعية والتجارية ورجال الأعمال وأصحاب الشركات بكل منشأته أن يعطي القطاع الخاص قوة ودفعة وعزيمة جديدة لتقديم المزيد من العطاء والمبادرة).

     

    وأشار د. عبد الى ان (القطاع الخاص لابد له ان يعمل في بيئة استثمارية وقانونية محفزة وجاذبة للإستثمار، لأن تشجيع القطاع الخاص على المشاركة الفاعلة في التنمية الإقتصادية والإجتماعية التي تعيشها إقتصادات دول العالم، يُساعد بشكل كبير على قيام القطاع ؤولياته التنموية المناطة به على الوجه المطلوب، بالشكل الذي يسهم في تفعيل العملية الانتاجية، وفي خلق الوظائف في الإقتصاد وتنشيط حركة التصدير، بما يحقق النمو الإقتصادي المنشود كما أن موضوع تبني الحكومة الالكترونية له أثر إيجابي كبير في زيادة الشفافية والإفصاح عند مخاطبة المواطن العراقي، وهو يُعالج موضوعات مشاركة المواطن في عملية المحاسبة والمساءلة عبر تقديم المعلومات الكافية عن أداء الحكومة عبر الإنترنت ووسائل التكنولوجيا (Payment Gateway)  وان برنامج الحكومة الالكترونية اصبح لازما على الحكومات التحول إليه تماشياً مع متطلبات عصرالمعلوماتية في سرعة انجاز الأعمال، وكسر حواجز الروتين والبيروقراطية الذي يكتنف تأدية الأعمال بالطريقة التقليدية واستجابة لرغبة الناس في الحصول على خدمات سهلة وسريعة تواكب روح العصر).

     

    مواجهة كورونا:

    وقال رئيس مصرف التنمية الدولي د. زياد خلف عبد (ان البنوك المركزية تعد الأب الروحي للمصارف، وعملت هذه البنوك في الدول الأوربية والعالم على توفير حزمة من الإجراءات والمبادرات التي في تقلي لأثر جائحة كورونا على عملية النمو الإقتصادي والإجتماعي، بما في ذلك توفير قروض ميسرة مدعومة تُسهم في توفير التمويل المطلوب للشركات الصغيرة والمتوسطة، التي لها دور ومساهمة كبيرة في الناتج القومي المحلي، كما عملت البنوك المركزية على تخفيض نسب التغطية للإحتياطي القانوني على الودائع،

     وبما يُعزز من وضع السيولة في المصارف، وفي ظل قيام المصارف بتأجيل إستيفاء الأقساط من المقترضين،

     والعمل على جدولة القروض في ظل تاثير الجائحة على المبيعات والتدفقات النقدية لهذه الشركات)،

     مؤكداً أنه (من الضروري قيام البنوك المركزية في الفترة المقبلة بتوفير آليات وإجراءات أكثر ليونة في جانب تطبيق المعيار رقم (9) بغية إحتساب المخصصات الإئتمانية وفي ظل قيام المصارف في جدولة وهيكلية القروض الممنوحة، حيث إن هذا الأمر سيُسهم في محافظة المصارف على مستويات الربحية المقبولة، والنسب الرقابية التي تسمح لها بتوفير منتجات التمويل المناسبة للقطاعات الأكثر تضرراً جرّاء الجائحة، كما أنه من المهم في الفترة المقبلة قيام البنوك المركزي بإطلاق مبادرات متخصصة للقطاع الصناعية والزراعية والتجارية، بحيث يتم توفير القروض المدعومة لأكبر شريحة من الشركات حيث ان هذا الأمر سيُسهم في تقليل نسب البطاقة والمحافظة على القدرة الشرائية في السوق).

     

    يُذكر أن مصرف التنمية الدولي يُعد واحداً من المصارف العراقية، الذي يبلغ عدد الموظفين الموطنين رواتبهم فيه نحو (120) ألف موظف موزعين على أكثر من (110) مديريات وجه حكومية، حيث يقوم المصرف بتوفير الخدمات الالكترونية المتنوعة لهم من خلال شبكة فروع المصرف التي وصلت إلى (17) فرعا داخل العراق، بالإضافة إلى القنوات الالكترونية ومنها اجهزة الصراف الآلي التي وصلت الى اكثر من (250) صرافا موزعة في عموم العراق.